الشيخ محمد رضا النعماني
119
شهيد الأمة وشاهدها
كما أنّه كتب في كثير من الأحيان من أجل الأمة والجمهور بالقدر الذي يسمح به البحث العلمي كما حصل ذلك في كتاباته ( دروس في علم الأصول ) و ( الاسلام يقود الحياة ) و ( المدرسة القرآنية ) و ( الفتاوى الواضحة ) و ( مقدمتها ) وغيرها . وقد جاءت أهم أعماله التفسيريّة في هذا الإطار ، كما سوف نبيّن ذلك عند استعراضنا لهذه الأعمال . ومن هنا يمكن أن نقول : إن الشهيد الصدر لم يكن بوجوده السياسي لكلّ الأمة فحسب بل كان في أعماله العلمية كذلك ، باستثناء بعض الأعمال التي كانت الظروف الموضوعية تفرض اختصاصها بالنخبة العلمية مثل بعض أعماله الفقهيّة والأصولية والمنطقيّة . وحتى هذه الأعمال حاول فيها التبسيط والتيسير بحيث يمكن أن يتناولها ويفهمها أوسع دائرة من ذلك الوسط . وبهذا الصدد أتذكر أنّ الشهيد الصدر عندما كان يكتب الأسس المنطقية للاستقراء - الذي كان يقيّمه بأنّه أعظم عمل علمي له - كان يقول عنه في الجواب عن سؤال يطرحه على نفسه دائماً بصدد الموازنة بين حجم الجهد الذي كان يبذل فيه وحجم المنفعة التي يمكن للأمة بصدد الموازنة بين حجم الجهد الذي كان يبذل فيه وحجم المنفعة التي يمكن للأمة أن تحصل عليها منه : ( ( أنّه رغبة علمية محضة ) ) . بالرغم من أنّ هذا العمل العلمي له آثار مهمّة تنعكس على العقيدة والفقه والأصول وكلّ نواحي المعرفة الإنسانية ، ولكنّه كان يفكّر دائماً في الأمة ومدى إمكان استيعابها لهذا العمل العلمي . السرعة بالانجاز : 8 - وقد تتميز أعمال الشهيد الصدر العلمية بالسرعة في التنفيذ والإنجاز بحيث تبلغ أحياناً وقتاً قياسياً .